محمد سالم محيسن
211
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة البقرة قال « الراغب » في مادة « رأى » : « رأى » عينه همزة ، ولامه ياء لقولهم : رؤية ، . . . . . . . . وتحذف الهمزة من مستقبله فيقال : « ترى ، ويرى ، ونرى » اه « 1 » . وقال « الزبيدي » في مادة « رأى » : « الرؤية » : بالضم إدراك المرئىّ ، وذلك أضرب بحسب قوى النفس : الأول : « النظر بالعين » التي هي الحاسة ، وما يجرى مجراها ، ومن الأخير قوله تعالى : وقل اعملوا فسيرى اللّه عملكم سورة التوبة رقم / 105 . فإنه مما أجرى مجرى الرؤية الحاسة ، فإن الحاسة لا تصح على اللّه تعالى ، وعلى ذلك قوله تعالى : إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم الأعراف / 27 والثاني : بالوهم والتخيل ، نحو أرى أن زيدا منطلق . والثالث : بالتفكر ، نحو : قوله تعالى : إني أرى مالا ترون سورة الأنفال رقم / 48 . والرابع : بالقلب ، أي بالعقل ، وعلى ذلك قوله تعالى : ما كذب الفؤاد ما رأى سورة النجم / 11 . وقال « الجوهري » : « الرؤية بالعين يتعدى إلى مفعول واحد ، وبمعنى العلم يتعدى إلى مفعولين ، يقال : « رأى زيدا عالما » ا ه .
--> ( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 208